تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - في حجّية يد المسلم على ما عدا الملكيّة، كالتذكية و عدمها
الثالث: أنّ اليد لكلّ واحد من الأيدي و إن كانت على المجموع، و لكن ليست يدا تامّة مستقلّة، بل يد ناقصة على المجموع، و القسمة متمّمة لنقصها، و موجبة لتعيّنها بالنصف، أو الثلث، أو الرابع، حسب تعدّد الأيدي.
و أجاب عنه المحقّق الاصفهاني [١]: بأنّ النقص المتصوّر هنا إمّا في طرف المالك، أو في طرف المملوك، أو في الملكيّة، أو في تعلّقها بالمملوك، و الكلّ إمّا غير سديد، أو غير مفيد. راجع كلامه. و أيضا تعرّض إلى تحقيق معنى كسر المشاع، و بيان أنّ الاستقلال يكون بأيّ نظر و عدم الاستقلال بأي نظر، لاحظ كلامه.
فملخّص كلامنا في المقام: أنّ العقلاء فيما إذا تعلّق الأيدي المتعدّدة بعين يرون أنّ كلّ واحد منهم ذا يد على نحو الكسر المشاع، و ليس ذا يد على الكلّ، و لذا لو باع كلّه يعدّ فضوليّا، و ليس ذا يد على الجزء المعيّن، و لذا لا يجوز التصرّف في كلّ جزء إلّا بإذن شريكه، و بعد وضوح هذا الأمر، القول بأنّ الجزء المشاع لا يعقل تعلّق الاستيلاء الخارجي به لا موضوع له، فإنّ الاستيلاء في اعتبارهم يكون على الكسر المشاع، بمعنى أنّهم يرون تعلّق الاستيلاء الخارجي بالعين على نحو الكسر المشاع.
التاسعة: في حجّيّة يد المسلم على ما عدا الملكيّة،
كالتذكية، و لا بدّ أن يعلم أنّ مورد البحث مجرّد استيلاء المسلم من دون انطباق أيّ عنوان عليه، كسوق المسلم، و تصرّفه الدالّ على التذكية، ككونه في مقام الأكل، كما لو وجد اللحم في يده و هو في الطريق، و لم يعلم به أنّه ذاهب به إلى بيته ليأكله أو ليلقيه و ينبذه.
و المحقّق الاصفهاني أوقع البحث تارة في مقام الثبوت و بيان وجود ملاك الأماريّة و عدمه في يد المسلم، و اخرى في مقام الإثبات، و لكنّه لا وجه للبحث عن مقام الثبوت بعد عدم قيام دليل على أمارية اليد بما هي يد على التذكية.
[١] نهاية الدراية ٣: ٣٣٤.