تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - في أنّ أمارية اليد مختصّة بيد واحدة، أو تعمّ تعدّد الأيدي على مال واحد
الواقعيّة، فالاستيلاء الواقعي مرتبة منه مقولية، كالاستيلاء على الخاتم بلبسه، و على الدابّة بركوبها، و مرتبة منه اعتبارية حتّى في بعض الأعيان، كالاستيلاء على الأراضي الواسعة، حيث أنّه لم يتحقّق الاستيلاء المقولي عليها، و إنّما المتحقّق عليها الاستيلاء الواقعي الاعتباري، بمعنى أنّ العرف و العقلاء يرونه مستوليا على هذه الأرض واقعا و الاستيلاء المقولي و إن لم يعقل تعلّقه بالنصف المشاع، و لكنّ الاستيلاء الواقعي الاعتباري يمكن تعلّقه به.
و إن شئت فقل: إنّ تعلّق اليد الأعمّ من الحقيقي و الاعتباري على حدّ تعلّق الملك الاعتباري الشرعي و العرفي بالنصف المشاع، فكما أنّ تعلّق الملك بالنصف المشاع ليس بتبع تعلّقه بالكلّ، فكذلك الاستيلاء الاعتباري، و أمّا الاستيلاء الخارجي فهو لا محالة يتعلّق بالجزء المعيّن في كلّ من المتصرّفين، إلّا أنّ التصرّفات المتبادلة من الطرفين في العين مع تساوي النسبة، و عدم تمكّن كلّ منهما من التصرّف على وجه يوجب حرمان الآخر من التصرّف تكشف عرفا عن أنّ كلّا منهما مستول على النصف المشاع من العين.
الثاني: أن يكون كلّ يد من تلك الأيدي يدا تامّة مستقلّة. و لكن على الكسر المشاع بنسبة تعدّد الأيدي، و هذا معناه أنّ الاستيلاء على الكسر المشاع لا يكون بالاستيلاء على الكلّ.
و فيه: أنّ قيام فردين من الاستيلاء الحقيقي، الاستيلاء على الكلّ بتمامه، و الاستيلاء على الكسر المشاع غير معقول.
هذا أوّلا:
و ثانيا: أنّ الاستيلاءين المستقلّين كيف يقتضيان الملكيّة على نحو المشاع، مع لزوم مطابقة المقتضي مع المقتضي- بالفتح-.