تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - إيراد المحقّق القمّي على صاحب الفصول
في مال المفقود و طرح ما دلّ على وجوب الفحص أربع سنين، و الحكم بموته بعده- فلا [١] دخل له بما نحن فيه؛ لأنّ تلك الأخبار ليست أدلّة في مقابلة استصحاب حياة المفقود، و إنّما المقابل له [٢] قيام دليل معتبر [٣] على موته، و هذه الأخبار [٤] على تقدير تماميّتها [٥] مخصّصة لعموم الاستصحاب [٦]، دالّة على وجوب البناء على موت المفقود بعد
[١] جواب لقوله: «و أمّا ما استشهد به ...»، أي لا يكون شاهدا لتقديم الاستصحاب على الأمارات، فإنّ الكلام فيما إذا قام الدليل في مورد الاستصحاب. و الأخبار المذكورة ليست بأدلّة في مقابل استصحاب حياة المفقود، فإنّها تثبت حكما ظاهريّا مثل عموم ما دلّ على عدم جواز نقض اليقين بالشكّ، فهي أيضا من الاصول، كالاستصحاب، و إنّما الدليل المقابل له ما قام على موت زيد، كالبيّنة و نحوها، فهل ترى أحدا قدّم الاستصحاب على البيّنة المعتبرة على الموت. و بالجملة الأخبار المذكورة أخصّ مطلقا من الاستصحاب من حيث كون مفادها في بعض موارد عموم «لا تنقض» لا في جميع موارده، فمن بنى على اعتبار الأخبار قدّمها على الاستصحاب من حيث التخصيص، و من لم يبن على اعتبارها، بل طرحها من حيث ضعفها فيعمل بالعموم المذكور من حيث سلامته عن المخصّص.
[٢] أي الدليل المقابل للاستصحاب.
[٣] كقيام بيّنة على موته، فالاستصحاب يقتضي حياته، و البيّنة قامت على موته.
فهل يقول أحد بتقديم الاستصحاب على البيّنة؟
[٤] الدالّة على وجوب الفحص.
[٥] من حيث السند.
[٦] فإنّ عموم «لا ينقض» يدلّ على بقاء حياته مطلقا قبل الفحص أو بعده، و الأخبار المذكورة تدلّ على البناء على موته بعد الفحص، فتكون مخصّصة