تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
إلى غير ذلك [١]. و بهذا الوجه [٢] يصحّ للفاضلين (قدس سرهما)- في المعتبر و المنتهى [٣]- الاستدلال [٤] على بقاء نجاسة الأعيان النجسة بعد الاستحالة [٥]: بأنّ [٦] النجاسة قائمة بالأشياء النجسة [٧] لا بأوصاف
بوجوب الأجزاء الواجبة سابقا ليس من جهة مسامحتهم في موضوع الوجوب، فإنّه باق بحاله لم يتغيّر، لكنّهم سامحوا في نفس المستصحب، حيث حكموا بأنّه الوجوب السابق، مع أنّ الوجوب السابق للأجزاء الباقية غيري و بعد التعذّر نفسي، فسامحوا بعدم الفرق بين الغيري و النفسي، و كذا الحال في استصحاب السواد، فإنّ المسامحة في نفس المستصحب لا في موضوعه تسامح المصنّف عن محلّ البحث نبّهناك كي لا تتحيّر في أنّ الموضوع المتسامح فيه ما هو.
[١] من الموارد التي يكون الموضوع باقيا بحسب النظر العرفي و إن لم يكن باقيا بحسب الدقّي العقلي، كاستصحاب الزمان أو الزماني المتصرّم الوجود، فلاحظ.
[٢] الذي ذكرناه من أنّ الميزان في تعيين قيود الموضوع و بقائه هو العرف.
[٣] أي المحقّق في المعتبر، و العلّامة في المنتهى.
[٤] فاعل لقوله: «يصحّ».
[٥] كما إذا صارت العذرة ترابا. و المراد بالاستحالة هو تبدّل الحقيقة و الماهيّة الموجب لتبدّل الصورة النوعيّة إلى صورة نوعيّة اخرى، بحيث يوجب تبدّل الاسم تبدّل الحقيقة، كصيرورة العذرة ترابا أو دخانا.
[٦] متعلّق بقوله: «الاستدلال»، أي يصحّ الاستدلال.
[٧] أي معروض النجاسة هي نفس الأعيان النجسة و ذواتها لا الذوات باعتبار عناوينها و أوصافها الزائلة بالاستحالة. و من المعلوم أنّ ذوات الأجسام