تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
الثالث [١]: أن يرجع في ذلك [٢] إلى العرف، فكلّ مورد يصدق عرفا أنّ هذا كان كذا سابقا جرى فيه الاستصحاب [٣]، و إن [٤] كان
[١] أي الأمر الثالث من الامور التي يميّز بها القيود المأخوذة في الموضوع من غيرها.
[٢] أي في تمييز القيود المأخوذة في الموضوع عن غيرها، فيكون المرجع في تعيين بقاء الموضوع و عدمه عند زوال بعض قيود الموضوع هو العرف.
[٣] إذا ثبتت نجاسة الماء المتغيّر شرعا، فمع زوال التغيّر إن حكم العرف بأنّ هذا الماء، أعني ما زال تغيّره، هو الذي كان نجسا في السابق يحكم بجريان الاستصحاب فيه، و إلّا فلا.
[٤] كلمة «ان» وصليّة.
ملخّصه: أنّه إذا حكم العرف ببقاء الموضوع جرى الاستصحاب فيه، و إن لم يكن الموضوع باقيا عند العقل، أو بحسب الأدلّة الشرعيّة. مثال الأوّل كالإنسان بعد الموت، فإنّ العرف يراه إنسانا بعد الموت، كما يراه إنسانا قبل الموت، فمورد الطهارة عنده هو الإنسان الذي هو مورد للنجاسة بعد الموت، و لذا يقولون بأنّ طهارته ارتفعت بالموت، و إن كان الموضوع للطهارة غير الموضوع للنجاسة، بالنظر إلى الدقّة العقليّة، فلا يصدق البقاء و الارتفاع بالدقّة العقليّة، بل انتهى أمد الطهارة بالموت و حدثت النجاسة فيه. و مثال الثاني كجواز التقليد، فإنّ العرف يجعلون الموضوع فيه الأعمّ من الحيّ و الميّت، و إن كان بالنظر إلى الدليل الشرعي الموضوع فيه المجتهد الحيّ.
و ملخّص الكلام: أنّه في كلّ مورد لا يحكم العرف باتّحاد القضيّتين و بقاء الموضوع لا يجري الاستصحاب فيه و إن كان الموضوع باقيا بالنظر إلى الدقّة العقليّة أو الأدلّة الشرعيّة، كما في بعض مراتب استحالة المتنجّسات، كما إذا