تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
و على هذا [١] فلا يجري الاستصحاب فيما كان الشكّ في غير جهة الرافع [٢] إذا كان الدليل غير لفظي [٣] لا يتميّز فيه [٤] الموضوع؛ لاحتمال [٥] مدخليّة القيد الزائل فيه.
[١] أي بناء على كون الميزان في تميّز قيود الموضوع هو الأدلّة.
[٢] أي فيما كان الشكّ في المقتضى.
[٣] بأن لا يكون الموضوع مذكورا في الكتاب و السنّة، أو يكون مجملا فيهما و ثبت الموضوع بإجماع و نحوه، كما إذا ثبتت بالإجماع- مثلا- نجاسة الماء المتغيّر، و شكّ في أنّ موضوع النجاسة هو الماء بوصف التغيّر، أو ذات الماء، و إن وصف التغيّر سبب لحدوث الحكم، فإذا زال التغيّر لم يجر استصحاب النجاسة؛ لعدم العلم ببقاء موضوعها، فتكون الاستصحابات الجارية في موارد الشكّ في المقتضي ساقطة عن الاعتبار، و يختصّ جريانها بموارد الشكّ في الرافع؛ و ذلك لأنّ في موارد الشكّ في الرافع يكون بقاء الموضوع محرزا، و إنّما يشكّ في بقاء المستصحب فيحكم ببقائه بالاستصحاب.
[٤] أي لا يتشخّص الموضوع في لسان الدليل بأنّه الماء المتغيّر، أو ذات الماء.
[٥] أي إنّما قلنا بعدم جريان الاستصحاب في موارد الشكّ في المقتضي؛ لاحتمال أن يكون القيد الزائل- كوصف التغيّر- دخيلا في الموضوع، و مع هذا الاحتمال لا يحرز بقاء الموضوع المعتبر في جريان الاستصحاب.
و ملخّص الكلام: أنّه بناء على هذا المسلك: إمّا أن يكون للدليل الدالّ على الحكم إطلاق فلا حاجة معه إلى الاستصحاب.
و إمّا أن لا يكون له إطلاق فيكون الاستصحاب مختصّا بمورد الشكّ في الرافع.