تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
باستصحابه [١]، و أمّا استصحاب [٢] الحكم؛ فلأنّه [٣] كان ثابتا لأمر لا يعلم بقاؤه،
و يترتّب عليه أنّ هذا الموجود موضوع للنجاسة، فيجري الاستصحاب الحكمي بعد هذا.
و ملخّص الجواب: أنّ استصحاب الموضوع لا يكون مقدّمة لاستصحاب الحكم؛ إذ استصحاب الموضوع بوصف أنّه موضوع يرجع إلى استصحاب الحكم، فإنّ استصحاب الموضوع بهذا الاعتبار عين استصحاب الحكم؛ لأنّ عروض وصف الموضوعيّة على الموضوع متأخّر عن تعلّق الحكم به، فليس معنى لحكم الشارع باستصحاب الموضوع من حيث أنّه موضوع إلّا حكمه باستصحاب الحكم، فالشيء لا يتّصف بوصف الموضوعيّة إلّا بعد إنشاء الحكم له، فإذا حكم الشارع ببقاء موضوعيّة شيء بالاستصحاب فقد أنشأ له حكما بالاستصحاب، فاستصحاب الموضوع إنشاء لحكمه بقاء.
و الحاصل: أنّ استصحاب بقاء التغيّر بوصف كونه موضوعا للنجاسة يرجع إلى استصحاب النجاسة، و هو لا يجري عند الشكّ في موضوعها؛ إذ لا مجال لاستصحاب الحكم مع الشكّ في موضوعه.
[١] أي صفة الموضوعيّة الثابتة للموضوع بسبب استصحاب الموضوع ملازمة لإنشاء الحكم من الشارع.
[٢] أي أمّا عدم المجال لاستصحاب الحكم.
[٣] أي الحكم كان ثابتا لموضوع لا يعلم أنّه باق أم لا؟ فلا نعلم أنّ النجاسة كانت سابقة لذات الماء، و التغيّر شرط لحدوث النجاسة فيه حتّى يبقى الموضوع بعد زوال التغيّر، أو خصوص الماء المتغيّر حتّى ينتفي الموضوع بانتفائه، و مع الشكّ في بقاء الموضوع لا مجال لجريان الاستصحاب في