تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ
الأثر على كلّ واحد من الأصلين [١]، و سيجيء تحقيقه إن شاء اللّه [٢].
و هل يحكم بتقارنهما [٣] في مقام يتصوّر التقارن [٤]؛ لأصالة عدم كلّ منهما [٥] قبل وجود الآخر؟
وجهان: من [٦] كون التقارن أمرا وجوديا لازما لعدم كلّ منهما قبل
[١] أمّا إذا لم يترتّب أثر شرعي على أحد الأصلين بأن يكون مثبتا، أو كان أحد المشتبهين خارجا عن مورد الابتلاء يبقى الأصل الآخر بلا معارض.
[٢] أي في مبحث تعارض الاستصحابين.
[٣] أي هل يحكم بتقارن الحادثين بالأصل بعد عدم جواز الحكم بتأخّر الحادث فيما إذا كان التقارن موضوعا للحكم الشرعي، كما إذا وقع إناء متنجّس في الماء الذي صار كرّا مقارنا لحصول كرّيّته، فأثره هو طهارة الإناء، كما لو نذر أن يتصدّق للمصلّيين المتقارنين، فثبت التقارن بأصالة تقدّم أو تأخّر أحدهما عن الآخر.
[٤] و ذلك كما لو علم بحصول الكرّيّة للماء و بملاقاته للنجاسة بعد أن لم يكن كرّا، و لا ملاقيا للنجاسة سابقا، و جهل تاريخهما بأن وجد كرّ فيه نجاسة يعلم بعدم الكريّة للماء و بعدم وجود النجاسة فيه في زمان سابق، فإنّ في هذا المثال يحتمل تقدّم الكريّة، و يحتمل تقدّم الملاقاة و يحتمل التقارن، و أمّا ما لا يمكن فيه التقارن فذلك إمّا بالذات، كما لو علم بوجود الحدث و الطهارة منه، و وقع الشكّ في المتقدّم منهما، و إمّا بالعرض كما لو شكّ في تقدّم إحدى الجمعتين على الاخرى مع العلم الإجمالي بتقدّم إحداهما.
[٥] أي كلّ من الحادثين.
[٦] دليل على عدم جواز الحكم بتقارن الحادثين، أي التقارن بين الحادثين لازم عقلي لأصالة عدم كلّ من الحادثين قبل الحادث الآخر، فإنّه لا يثبت إلّا على