تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - إيرادنا على التوجيه الأوّل الذي ذكره الشيخ لاستصحاب وجوب باقي الأجزاء
بأن يقال إنّ معروض الوجوب سابقا، و المشار إليه [١] بقولنا: «هذا الفعل كان واجبا» هو [٢] الباقي، إلّا أنّه يشكّ [٣] في مدخليّة الجزء المفقود في [٤] اتّصافه بالوجوب النفسي مطلقا، أو اختصاص المدخليّة بحال الاختيار،
[١] أي أنّ معروض الوجوب الذي هو المشار إليه بقولنا: «هذا الفعل كان واجبا»، هو باقي الأجزاء، فيقال: إنّ هذه الأجزاء الباقية كانت واجبة بالوجوب النفسي، و الأصل بقاء وجوبها. و لا يرد عليه أن الأجزاء الباقية لم تكن واجبة بالوجوب النفسي كي يستصحب؛ لما قد عرفت من أنّ الأجزاء الباقية عين تمام المركّب عند العرف، فإنّ انتفاء بعض الأجزاء من قبيل تبدّل بعض الحالات فهو لا يخلّ بالمركّب.
[٢] خبر لقوله: «إنّ معروض الوجوب»، أي أنّ الوجوب النفسي كان عارضا سابقا على الأجزاء الباقية، فإنّ انتفاء بعض الأجزاء لا يوجب تغاير موضوع الوجوب سابقا و لاحقا.
[٣] أي يشكّ في دخالة الجزء المتعذّر، كالسورة مثلا، في اتّصاف المركّب بالوجوب النفسي مطلقا، سواء كان حال الاختيار أو الاضطرار، فيترتّب عليه عدم اتّصاف الأجزاء الباقية بالوجوب النفسي بعد تعذّر السورة- مثلا- أو يكون دخيلا في اتّصاف المركّب بالوجوب النفسي حال الاختيار فقط، و أمّا على تقدير عدم التمكّن من الإتيان به لا يكون هو دخيلا في اتّصاف المركّب بالوجوب النفسي، فيترتّب عليه اتّصاف الأجزاء الباقية بالوجوب النفسي عند تعذّر بعض أجزاء المركّب.
[٤] الجار متعلّق بقوله: «مدخليّته»، أي يشكّ في أنّ الجزء المفقود، هل هو دخيل في اتّصاف الفعل المركّب بالوجوب النفسي؟