تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - في استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض المأمور به
- بناء على ما عرفت [١]، من جواز إبقاء القدر المشترك في بعض الموارد [٢] و لو علم [٣] بانتفاء الفرد المشخّص له سابقا-
[١] أي بناء على ما عرفت في التنبيه الأوّل في مبحث عدم جريان الاستصحاب الكلّي في القسم الثالث.
[٢] و هو ما يتسامح فيه عرفا، حيث قال [١]: و يستثنى من عدم الجريان في القسم الثاني- أي القسم الثاني من القسم الثالث- ما يتسامح فيه العرف فيعدّون الفرد اللّاحق مع الفرد السابق، كالمستمرّ الواحد.
[٣] أي بناء على جريان الاستصحاب في القدر المشترك، و لو مع العلم بانتفاء الفرد الذي كان الكلّي في ضمنه و تشخّص به سابقا، و قد حقّق في محلّه أنّ الكلّي ما دام لم يتشخّص لا يوجد، فإنّه يتشخّص بفرده، أي هذا التوجيه مبنيّ على جريان الاستصحاب في القدر المشترك، و لو مع العلم بارتفاع الفرد الذي كان مشخّصا له سابقا، أي كان الكلّي في ضمنه سابقا، و احتمل حدوث فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد الأوّل الذي كان الكلّي يتشخّص به، و هذا الاستصحاب هو استصحاب الكلّي في القسم الثالث، و هو لا يجري إلّا في بعض الموارد، و هو ما كان الفرد الحادث مع الفرد السابق، كالمستمرّ الواحد في نظر العرف، كما إذا علم بانتفاء السواد الشديد، و احتمل حدوث لون آخر، و هو السواد الخفيف، بحيث يرى العرف الفرد الخفيف على تقدير حدوثه استمرارا للسواد الشديد، فإنّ استصحاب الكلّي يجري في هذه الصورة.
و الحاصل: أنّه استصحاب بقاء الوجوب النفسي للأجزاء مبنيّ على جريان الاستصحاب في القدر المشترك في أمثال هذه الموارد.
[١]