تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - إيراد الاستاذ الأعظم على المحقّق النائيني
و أمّا الجهة الثانية من الفرق حيث قال: لا مانع من الرجوع إلى العامّ عند الشكّ في التخصيص عند كون العموم الزماني قيدا للمتعلّق، و لا يجوز الرجوع إليه بناء على كونه قيدا لنفس الحكم، فأيضا غير تامّة، فإنّ العموم هو المرجع عند الشكّ في التخصيص، سواء كان العموم الزماني راجعا إلى متعلّق الحكم، كما إذا تعلّق الأحكام بأفعال المكلّفين، كما في الأحكام التكليفيّة، كقوله: «لا تشرب الخمر دائما، أو في كلّ يوم»، ثمّ قال: «اشرب الخمر حال المرض»، ففي مثل ذلك يكون الاستمرار راجعا إلى متعلّق الحكم؛ إذ قد يكون الشرب المقيّد بزمان خاصّ متعلّقا للتكليف، و قد يكون الشرب غير المقيّد به متعلّقا للتكليف، و على تقدير كون الشرب المستمرّ متعلّقا للحرمة يسري الاستمرار إلى الحرمة أيضا، فإنّ معنى قوله:
«الشرب المستمرّ حرام» أنّ «الشرب حرام مستمرّا»، فإذا خرج من هذا الاستمرار و العموم الزماني فرد و شككنا في خروج فرد آخر منه فلا مانع من التمسّك بالعموم.
أو راجعا إلى نفس الحكم، و ذلك في موارد بعض الأحكام الوضعيّة، كاللزوم، فإنّه متعلّق بالملكيّة، و هي من الامور الاعتباريّة، و يكون الاستمرار في مثل ذلك راجعا إلى نفس الحكم، فإذا دلّ دليل على استمرار هذا الحكم ثمّ خرج منه فرد لا مانع من الرجوع إلى العامّ في غير هذا الفرد الخارج، بلا فرق بين العموم المجموعي و الاستغراقي.
و ملخّص كلامه: أنّه على تقدير كون مراد الشيخ هو التفصيل الذي ذكره المحقّق النائيني، فإنّه غير تامّ، كما عرفت، فإنّ عموم العامّ هو المرجع، سواء كان قيد الاستمرار راجعا إلى متعلّق الحكم، أو إلى نفس الحكم. هذا أوّلا.
و ثانيا: أنّ جعل التفصيل المذكور توجيها لكلام الشيخ يعدّ من الغرائب، فإنّ صريح كلامه هو الفرق بين العموم الاستغراقي و المجموعي، و قد فهم المحقّق