تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - تحقيقاتنا في دوران الأمر بين التمسّك بعموم العامّ و باستصحاب حكم المخصّص
يعني [١] موجب للخروج عن حكم العامّ، فافهم [٢].
بالمخصّص الحقيقي من حيث كونه مخرجا عن حكم العامّ.
[١] أي ليس بمخصّص حقيقة، بل معنى كونه مخصّصا أنّه مثل المخصّص الحقيقي موجب لخروج العصير العنبي عن حكم العامّ الدالّ على الحلّية، فإنّ استصحاب الحرمة أيضا يوجب خروج المشكوك عن العامّ المذكور، و لذا كأنّه المخصّص، و ليس بمخصّص حقيقي.
[٢] لعلّه إشارة إلى أنّ هذا التوجيه و إن كان وجيها، إلّا أنّه خلاف الاصطلاح بينهم.
«التحقيق» في دوران الأمر بين التمسّك بعموم العامّ و باستصحاب حكم المخصّص؟
أقول: إنّه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع وجود الامارات، و منها العامّ، و إنّما الكلام في أنّ العام إذا خصّص بمخصّص يدلّ على خروج بعض الأفراد منه في بعض الأزمنة، و لم يكن لدليل المخصّص إطلاق زماني، إمّا لكونه لبّيا، كالإجماع، أو لكونه لفظيّا، لا إطلاق له، و تردّد الزمان الخارج بين الأقلّ و الأكثر، فهل يكون المورد من موارد التمسّك بعموم العامّ، أو من موارد التمسّك باستصحاب حكم المخصّص؟
و ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره) في المقام هو: أنّ العموم الأزماني تارة يكون على نحو العموم الاستغراقي، و يكون الحكم متعدّدا بتعدّد الأفراد الطوليّة، و كلّ حكم غير مرتبط بالآخر امتثالا و مخالفة، و اخرى يكون على نحو العموم المجموعي، و يكون هناك حكم واحد مستمرّ، كوجوب الإمساك من طلوع الفجر إلى المغرب، فإن كان العموم من القسم الأوّل، فالمرجع بعد الشكّ هو العموم؛ لما عرفت من أنّ هنا أحكاما متعدّدة بتعدّد أفراد العلماء، فإذا شكّ في خروج فرد آخر