تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - جواب الشيخ عن بحر العلوم
لا يرجع إلى العموم و لو لم يكن استصحاب. ثمّ ما ذكره [١] من الأمثلة خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات؛ لأنّ الاصول المذكورة بالنسبة إلى الاستصحاب ليست من قبيل العامّ بالنسبة إلى الخاصّ [٢]، كما سيجيء في تعارض الاستصحاب مع غيره من الاصول. نعم، لو [٣] فرض الاستناد في أصالة الحلّيّة إلى عموم «حلّ الطيّبات [٤]»، و حلّ الانتفاع بما في الأرض [٥]» كان [٦] استصحاب حرمة العصير في المثالين
لا يكون الاستصحاب مخصّصا للعموم، و ذلك لعدم كونه حجّة مع وجود العامّ كي يكون مخصّصا له.
[١] أي ما ذكره بحر العلوم من الأمثلة الثلاثة المتقدّمة، كمثال الشكّ في ذهاب ثلثي العصير، و مثال التحديد، و مثال الدبس.
[٢] بل هي داخلة في مسألة تعارض الاستصحاب مع سائر الاصول، و نسبته إلى سائر الاصول نسبة الحاكم إلى المحكوم، أو الوارد على المورود، و معه لا يصل المجال إلى الأدلّة الفقاهيّة، و مع وجود الأدلّة الاجتهاديّة كعموم أو إطلاق لا يصل المجال إلى الاستصحاب.
[٣] بأن يكون مستند الحلّ و الطهارة، العمومات الاجتهاديّة، لا قاعدتي الحلّيّة و الطهارة.
[٤] و هو إشارة إلى قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ [١].
[٥] و هو إشارة إلى قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [٢].
[٦] جواب لقوله: «لو فرض ...».
[١] سورة المائدة: الآية ٤.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٩.