تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - الأجوبة التي ذكرها شيخنا الأعظم عن الكتابي
المؤيّد [١] بقول الجاثليق، و سلنا مثل ذلك كون كلّ منهما مدّعيا، إلّا [٢] أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الإمام (عليه السلام) و غيره من المسلمين المعترفين
الإمام فقط. وجه الظهور هو أنّ الإمام (عليه السلام) أيّد قول الجاثليق القائل بإقامة البيّنة على الطرفين بقوله: «الآن جئت بالنصفة»، فلو كانت إقامة البيّنة دليلا على كون الشخص مدّعيا لدلّت هذه الجملة بظاهرها على كون كلّ من الإمام (عليه السلام) و الجاثليق مدّعيا.
[١] أي ظاهر كلام الإمام (عليه السلام) يؤيّده قول الجاثليق، حيث قال: «سلنا مثل ذلك»، وجه التأييد هو أنّ الجاثليق أيضا التزم بإقامته البيّنة، فلو كانت إقامة البيّنة دليلا على كون الشخص مدّعيا لدلّت على كون الجاثليق أيضا مدّعيا، و الحال أنّه باطل؛ إذ لو اعترف الجاثليق بالنبوّة التنجيزيّة و البشارة لتمّ الأمر، و الحال أنّ الجاثليق منكر للبشارة، فيعلم من بطلان كون الجاثليق مدّعيا أنّ التزامه بالبيّنة إنّما هو لإثبات الحقّ.
[٢] هذا استثناء ادّعاه المصنّف من ظهور قوله: «الآن جئت بالنصفة» في كون الجاثليق أيضا مدّعيا. و ملخّصه: أنّ الإمام (عليه السلام) حيث أنّه اعترف بالنبوّة المنجّزة لعيسى (عليه السلام)، ثمّ ادّعى البشارة، فعليه إقامة البرهان على دعواه، و لذا التزم بإقامة البيّنة، و أمّا الجاثليق فليس مراده الالتزام بالبيّنة الاصطلاحيّة كي يكون هو أيضا مدّعيا، بل يمكن أن يريد الجاثليق بالبيّنة التي التزم بها نفس الإمام (عليه السلام) و غيره من المسلمين، أي ليس مراده من البيّنة التي أقامها على بقاء نبوّة عيسى عدلين آخرين، بل مراده منها نفس الإمام و المسلمين بتقريب أنّهم معترفون بنبوّة عيسى، فاعتراف الإمام (عليه السلام) و غيره من المسلمين بيّنة و شهادة على نبوّة عيسى و البشارة دعوى اخرى فلا بدّ من قيام بيّنة اخرى عليها.