تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٥ - ذكر وقعه بدر الكبرى
ثم انسل من الليل، فقدم المدينة، فاخذ أباه باربعه آلاف درهم، ثم انطلق به، ثم بعثت قريش في فداء الأسارى، فقدم مكرز بن حفص ابن الاخيف في فداء سهيل بن عمرو، و كان الذى اسره مالك بن الدخشم، أخو بنى سالم بن عوف، و كان سهيل بن عمرو اعلم من شفته السفلى.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق:
فحدثني محمد بن عمرو بن عطاء بن عياش بن علقمه، أخو بنى عامر بن لؤي، ان عمر بن الخطاب قال لرسول الله ص: يا رسول الله انتزع ثنيتى سهيل بن عمرو السفليين يدلع لسانه، فلا يقوم عليك خطيبا في موطن ابدا، [فقال رسول الله ص: لا امثل به فيمثل الله بي، و ان كنت نبيا].
قال: و قد بلغنى ان رسول الله(ص)قال لعمر في هذا الحديث: انه عسى ان يقوم مقاما لا تذمه، فلما قاولهم فيه مكرز، و انتهى الى رضاهم، قالوا: هات الذى لنا قال: اجعلوا رجلي مكان رجله، و خلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه قال: فخلوا سبيل سهيل، و حبسوا مكرزا مكانه عندهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق، عن الكلبى، عن ابى صالح، عن ابن عباس، ان رسول الله(ص)قال للعباس بن عبد المطلب حين انتهى به الى المدينة: يا عباس، افد نفسك و ابنى أخيك عقيل بن ابى طالب و نوفل بن الحارث، و حليفك عتبة بن عمرو بن جحدم، أخا بنى الحارث بن فهر، فإنك ذو مال