تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٣ - ذكر وقعه بدر الكبرى
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه بن الفضل، قال: قال محمد بن إسحاق: و حدثنى العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض اهله، عن عبد الله ابن عباس، قال: لما امسى القوم من يوم بدر، و الأسارى محبوسون في الوثاق، بات رسول الله(ص)ساهرا أول ليله، فقال له اصحابه: يا رسول الله، مالك لا تنام! فقال: سمعت تضور العباس في وثاقه، قال: فقاموا الى العباس فاطلقوه، فنام رسول الله ص.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، قال: فحدثني الحسن بن عماره، عن الحكم بن عتيبة بن مقسم، عن ابن عباس، قال: كان الذى اسر العباس ابو اليسر كعب بن عمرو أخو بنى سلمه، و كان ابو اليسر رجلا مجموعا، و كان العباس رجلا جسيما، فقال رسول الله(ص)لأبي اليسر: كيف اسرت العباس يا أبا اليسر؟ فقال: يا رسول الله، لقد أعانني عليه رجل ما رايته قبل ذلك و لا بعده، هيئته كذا و كذا، [قال رسول الله ص: لقد اعانك عليه ملك كريم].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، قال: و حدثنى يحيى بن عباد، عن ابيه عباد، قال: ناحت قريش على قتلاهم، ثم قالوا: لا تفعلوا فيبلغ ذلك محمدا و اصحابه، فيشمت بكم، و لا تبعثوا في فداء اسراكم حتى تستانوا بهم، لا يتارب عليكم محمد و اصحابه في الفداء