تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٧ - ذكر وقعه بدر الكبرى
يقول: ما كان فينا فارس يوم بدر غير مقداد بن الأسود، و لقد رايتنا و ما فينا الا نائم، الا رسول الله(ص)قائما الى شجره يصلى، و يدعو حتى الصبح].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: ان رسول الله(ص)سمع بابى سفيان بن حرب مقبلا من الشام في عير لقريش عظيمه، فيها اموال لقريش و تجاره من تجاراتهم، و فيها ثلاثون راكبا من قريش- او اربعون- منهم مخرمه بن نوفل بن اهيب بن عبد مناف بن زهره، و عمرو بن العاص بن وائل بن هشام ابن سعيد بن سهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن مسلم الزهري و عاصم بن عمر بن قتادة و عبد الله بن ابى بكر و يزيد بن رومان، عن عروه و غيرهم من علمائنا، عن عبد الله بن عباس، كل قد حدثنى بعض هذا الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر، قالوا: لما سمع رسول الله(ص)بابى سفيان مقبلا من الشام، ندب المسلمين اليهم، و قال: هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها، لعل الله ان ينفلكموها، فانتدب الناس فخف بعضهم و ثقل بعضهم، و ذلك انهم لم يظنوا ان رسول الله(ص)يلقى حربا، و كان ابو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس الاخبار، و يسال من لقى من الركبان تخوفا على اموال الناس، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان، ان محمدا قد استنفر اصحابه لك و لعيرك فحذر عند ذلك، فاستاجر ضمضم بن عمرو الغفاري، فبعثه الى مكة، و امره ان ياتى قريشا يستنفرهم الى أموالهم، و يخبرهم ان محمدا قد عرض لها في اصحابه،