تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٦ - ذكر وقعه بدر الكبرى
قال: فسمع ابو جهل فقال: أنت تقول هذا! و الله لو غيرك يقول هذا لعضضته! لقد ملئت رئتك و جوفك رعبا، فقال عتبة: إياي تعير يا مصفر استه! ستعلم اليوم أينا اجبن! قال: فبرز عتبة بن ربيعه و اخوه شيبه بن ربيعه، و ابنه الوليد، حميه، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الانصار سته، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، و لكن يبارزنا من بنى عمنا من بنى عبد المطلب [فقال رسول الله ص: يا على قم، يا حمزه قم، يا عبيده بن الحارث قم، فقتل الله عتبة بن ربيعه و شيبه بن ربيعه و الوليد بن عتبة، و جرح عبيده بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، و أسرنا منهم سبعين] قال: فجاء رجل من الانصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرا، فقال: يا رسول الله، و الله ما هذا أسرني، و لكن أسرني رجل اجلح من احسن الناس وجها، على فرس ابلق، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري:
انا اسرته، [فقال رسول الله ص: لقد آزرك الله بملك كريم] [قال على: فاسر من بنى عبد المطلب العباس و عقيل و نوفل بن الحارث].
حدثنى جعفر بن محمد البزوري، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابى إسحاق، عن حارثة، [عن على، قال: لما ان كان يوم بدر، و حضر الباس اتقينا برسول الله، فكان من أشد الناس بأسا، و ما كان منا احد اقرب الى العدو منه].
حدثنا عمرو بن على، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن شعبه، عن ابى إسحاق، عن حارثة بن مضرب، [عن على، قال: سمعته