تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨٩ - ذكر الوقت الذى عمل فيه التاريخ
ضعوا للناس شيئا يعرفونه، فقال: بعضهم: اكتبوا على تاريخ الروم، فقيل: انهم يكتبون من عهد ذي القرنين، فهذا يطول و قال بعضهم: اكتبوا على تاريخ الفرس، فقيل: ان الفرس كلما قام ملك طرح من كان قبله، فاجتمع رأيهم على ان ينظروا: كم اقام رسول الله(ص)بالمدينة؟ فوجدوه عشر سنين، فكتب التاريخ من هجره رسول الله(ص)حدثت عن اميه بن خالد و ابى داود الطيالسى، عن قره بن خالد السدوسي، عن محمد بن سيرين، قال: قام رجل الى عمر بن الخطاب فقال: ارخوا، فقال عمر: ما ارخوا؟ قال: شيء تفعله الأعاجم، يكتبون في شهر كذا من سنه كذا، فقال عمر بن الخطاب: حسن، فارخوا فقالوا: من اى السنين نبدأ؟ قالوا: من مبعثه، و قالوا: من وفاته، ثم اجمعوا على الهجره، ثم قالوا: فأي الشهور نبدأ؟ فقالوا: رمضان، ثم قالوا: المحرم، فهو منصرف الناس من حجهم، و هو شهر حرام، فاجمعوا على المحرم.
حدثنى محمد بن اسماعيل، قال: حدثنى سعيد بن ابى مريم و حدثنى عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا ابى، قالا جميعا:
حدثنا عبد العزيز بن ابى حازم، قال: حدثنى ابو حازم، عن سهل ابن سعد، قال: ما أصاب الناس العدد، ما عدوا من مبعث رسول الله ص، و لا من وفاته، و لا عدوا الا من مقدمه المدينة.
حدثنى محمد بن اسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن ابى مريم، قال:
حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنى محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عباس، قال: كان التاريخ في السنه التي قدم فيها رسول الله(ص)المدينة، و فيها ولد عبد الله بن الزبير