تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨٧ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
المسجد و رجل عراقي يقول لهما هذا، فانكراه جميعا و قالا: ما سمعنا و لا علمنا الا ان جبريل هو الذى قرن به، و كان يأتيه بالوحي من يوم نبئ الى ان توفى ص.
حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن ابى عدى، عن داود، عن عامر، قال: انزلت عليه النبوه و هو ابن اربعين سنه، فقرن بنبوته اسرافيل ثلاث سنين، فكان يعلمه الكلمه و الشيء، و لم ينزل القرآن على لسانه، فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل ع، فنزل القرآن على لسانه عشر سنين بمكة و عشر سنين بالمدينة.
قال ابو جعفر: فلعل الذين قالوا: كان مقامه بمكة بعد الوحى عشرا عدوا مقامه بها من حين أتاه جبريل بالوحي من الله عز و جل، و اظهر الدعاء الى توحيد الله وعد الذين قالوا: كان مقامه ثلاث عشره سنه من أول الوقت الذى استنبئ فيه، و كان اسرافيل المقرون به و هي السنون الثلاث التي لم يكن امر فيها باظهار الدعوة.
و قد روى عن قتادة غير القولين اللذين ذكرت، و ذلك ما حدثت عن روح بن عباده، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: نزل القرآن على رسول الله(ص)ثماني سنين بمكة و عشرا بعد ما هاجر، و كان الحسن يقول: عشرا بمكة و عشرا بالمدينة