تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨٦ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
و نعلم ان الله لا شيء غيره* * * و نعلم ان الله افضل هاديا
فاخبر ابو القيس في قصيدته هذه ان مقام رسول الله(ص)في قومه قريش كان بعد ما استنبئ و صدع بالوحي من الله بضع عشره حجه.
و قال بعضهم كان مقامه بمكة خمس عشره سنه:
ذكر من قال ذلك:
حدثنى بذلك الحارث، عن ابن سعد، عن محمد بن عمر، عن ابراهيم بن اسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمه، عن ابن عباس، و استشهد بهذا البيت من قول ابى قيس صرمه بن ابى انس، غير انه انشد ذلك:
ثوى في قريش خمس عشره حجه* * * يذكر لو يلقى صديقا مواتيا!
قال ابو جعفر: و قد روى عن الشعبى ان اسرافيل قرن برسول الله(ص)قبل ان يوحى اليه ثلاث سنين.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر الواقدى، قال: حدثنا الثوري، عن اسماعيل بن ابى خالد، عن الشعبى- قال: و حدثنا إملاء من لفظه منصور عن الاشعث، عن الشعبى- قال:
قرن اسرافيل بنبوة رسول الله(ص)ثلاث سنين، يسمع حسه، و لا يرى شخصه ثم كان بعد ذلك جبريل(ع)قال الواقدى:
فذكرت ذلك لمحمد بن صالح بن دينار، فقال: و الله يا بن أخي لقد سمعت عبد الله بن ابى بكر بن حزم، و عاصم بن عمر بن قتادة يحدثان في