تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٠ - ذكر الخبر عن الأسباب التي حدثت عند اراده الله ازاله ملك فارس عن اهل فارس
فلما اخرجوه، جمع كهانه و سحاره و منجميه، فقتل منهم قريبا من مائه، و قال سمنتكم و ادنيتكم دون الناس، و اجريت عليكم ارزاقى، ثم تلعبون بي! فقالوا: ايها الملك، أخطأنا كما أخطأ من كان قبلنا، و لكنا سنحسب لك حسابا فتثبت حتى تضعها على الوثاق من السعود قال: انظروا ما تقولون! قالوا: فانا نفعل، قال: فاحسبوا، فحسبوا له، ثم قالوا له:
ابنه، فبنى و انفق من الأموال ما لا يدرى ما هو، ثمانية اشهر من ذي قبل ثم قالوا: قد فرغنا، قال: ا فاخرج فاقعد عليها؟ قالوا: نعم، فهاب الجلوس عليها، و ركب برذونا له، و خرج يسير عليها، فبينا هو يسير فوقها إذ انتسفته دجلة بالبنيان، فلم يدرك الا باخر رمق، فدعاهم فقال: و الله لآمرن على آخركم و لانزعن اكتافكم، و لأطرحنكم تحت أيدي الفيله او لتصدقني ما هذا الأمر الذى تلفقون على! قالوا: لا نكذبك ايها الملك، أمرتنا حين انخرقت عليك دجلة، و انقصمت عليك طاق مجلسك من غير ثقل ان ننظر في علمنا لم ذلك! فنظرنا، فاظلمت علينا الارض و أخذ علينا باقطار السماء، فتردد علينا علمنا في أيدينا، فلا يستقيم لساحر سحره، و لا لكاهن كهانته، و لا لمنجم علم نجومه، فعرفنا ان هذا الأمر حدث من السماء، و انه قد بعث نبى او هو مبعوث، فلذلك حيل بيننا و بين علمنا، فخشينا ان نعينا لك ملكك ان تقتلنا، و كرهنا من الموت ما يكره الناس، فعللناك عن أنفسنا بما رايت قال: و يحكم! فهلا تكونون بينتم لي هذا فأرى فيه رأيي! قالوا: منعنا من ذلك ما تخوفنا منك فتركهم و لها عن دجلة حين غلبته.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن الفضل ابن عيسى الرقاشى، عن الحسن البصرى، [ان اصحاب رسول الله(ص)قالوا: يا رسول الله، ما حجه الله على كسرى فيك! قال: بعث