تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦ - ذكر ملك يزدجرد الأثيم
ثم لم تبنه! فامر به فطرح من راس الخورنق، ففي ذلك يقول ابو الطمحان القينى.
جزاء سنمار جزاها، و ربها* * * و باللات و العزى جزاء المكفر
و قال سليط بن سعد:
جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر* * * و حسن فعل كما يجزى سنمار
و قال يزيد بن اياس النهشلي:
جزى الله كمالا باسوا فعله* * * جزاء سنمار جزاء موفرا
و قال عبد العزى بن إمرئ القيس الكلبى- و كان اهدى أفراسا الى الحارث بن مارية الغساني، و وفد اليه فأعجبته و اعجب بعبد العزى و حديثه، و كان للملك ابن مسترضع في بنى الحميم بن عوف من بنى عبد ود، من كلب، فنهشته حيه، فظن الملك انهم اغتالوه، فقال لعبد العزى: جئني بهؤلاء القوم، فقال: هم قوم احرار، و ليس لي عليهم فضل في نسب و لا فعال، فقال: لتأتيني بهم او لافعلن و لافعلن! فقال: رجونا من حبائك امرا حال دونه عقابك و دعا ابنيه: شراحيل و عبد الحارث، فكتب معهما الى قومه:
جزانى جزاه الله شر جزائه* * * جزاء سنمار و ما كان ذا ذنب
سوى رصه البنيان عشرين حجه* * * يعلى عليه بالقراميد و السكب
فلما راى البنيان تم سموقه* * * و آض كمثل الطود ذي الباذخ الصعب