تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٨ - ذكر الخبر عن عمره النبي
الزهري، قال في حديثه: ثم بعثوا اليه الحليس بن علقمه- او ابن زبان- و كان يومئذ سيد الاحابيش، و هو احد بلحارث بن عبد مناه بن كنانه، فلما رآه رسول الله(ص)[قال: ان هذا من قوم يتالهون، فابعثوا الهدى في وجهه حتى يراه،] فلما راى الهدى يسيل عليه من عرض الوادى في قلائده، قد اكل اوباره من طول الحبس، رجع الى قريش، و لم يصل الى رسول الله(ص)إعظاما لما راى، فقال: يا معشر قريش، انى قد رايت ما لا يحل صده: الهدى في قلائده، قد اكل اوباره من طول الحبس عن محله، قالوا له: اجلس، فإنما أنت رجل اعرابى لا علم لك.
و حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ابى بكر، ان الحليس غضب عند ذلك، و قال:
يا معشر قريش، و الله ما على هذا حالفناكم، و لا على هذا عاقدناكم، ان تصدوا عن بيت الله من جاءه معظما له، و الذى نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد و بين ما جاء له، او لانفرن بالأحابيش نفره رجل واحد! قال:
فقالوا له: مه! كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به.
رجع الحديث الى حديث ابن عبد الأعلى و يعقوب فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص، فقال لهم: دعوني آته، قالوا: ائته، فلما اشرف عليهم [قال النبي ص: هذا مكرز بن حفص، و هو رجل فاجر،] فجاء فجعل يكلم النبي ص، فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو.
و قال أيوب عن عكرمه: انه لما جاء سهيل [قال النبي ص:
قد سهل لكم من امركم]