تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣٠ - ذكر الخبر عن عمره النبي
اقودهم الى رسول الله ص، و جاء عمى عامر برجل من العبلات، يقال له مكرز، يقوده مجففا، حتى وقفنا بهم على رسول الله(ص)في سبعين من المشركين، فنظر اليهم رسول الله ص، [فقال: دعوهم يكن لهم بدء الفجور،] فعفا عنهم قال:
فانزل الله عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ» رجع الحديث الى حديث محمد بن عماره و محمد بن منصور، عن عبيد الله.
قال سلمه: فشددنا على من في أيدي المشركين منا، فما تركنا في ايديهم منا رجلا الا استنقذناه قال: و غلبنا على من في أيدينا منهم.
ثم ان قريشا بعثوا سهيل بن عمرو و حويطبا فولوهم صلحهم، و بعث النبي(ص)عليا(ع)في صلحه.
حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا ان رجلا من اصحاب النبي(ص)يقال له زنيم، اطلع الثنية من الحديبية، فرماه المشركون فقتلوه، فبعث رسول الله(ص)خيلا، فاتوه باثنى عشر رجلا فارسا من الكفار، فقال لهم نبى الله ص: هل لكم على عهد؟ هل لكم على ذمه؟ قالوا: لا، قال: فارسلهم رسول الله ص، فانزل الله في ذلك القرآن: «وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ»- الى قوله: «بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً».
و اما ابن إسحاق، فانه ذكر ان قريشا انما بعثت سهيل بن عمرو بعد رساله كان رسول الله(ص)أرسلها اليهم مع عثمان بن عفان