تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٣ - غزوه ذي قرد
حتى وقف على آريه في بنى عبد الاشهل، فلم يقتل من المسلمين غيره، و كان اسم فرس محمود ذا اللمة.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عمن لا يتهم، عن عبيد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، ان محرزا انما كان على فرس لعكاشه بن محصن يقال له الجناح، فقتل محرز، و استلب الجناح و لما تلاحقت الخيول قتل ابو قتادة الحارث بن ربعي أخو بنى سلمه، حبيب بن عيينه بن حصن، و غشاه ببردته، ثم لحق بالناس، و اقبل رسول الله(ص)و المسلمون، فإذا حبيب مسجى ببرده ابى قتادة، فاسترجع الناس، و قالوا:
قتل ابو قتادة، فقال رسول الله ص: ليس بابى قتادة، و لكنه قتيل لأبي قتادة، وضع عليه بردته، لتعرفوا انه صاحبه و ادرك عكاشة ابن محصن اوبارا و ابنه عمرو بن اوبار على بعير واحد، فانتظمهما بالرمح فقتلهما جميعا، و استنقذوا بعض اللقاح و سار رسول الله ص.
حتى نزل بالجبل من ذي قرد، و تلاحق به الناس، فنزل رسول الله ص، و اقام عليه يوما و ليله فقال له سلمه بن الاكوع: يا رسول الله، لو سرحتنى في مائه رجل لاستنقذت بقية السرح، و أخذت باعناق القوم فقال رسول الله ص- فيما بلغنى: انهم الان ليغبقون في غطفان.
و قسم رسول الله(ص)في اصحابه في كل مائه جزورا،