تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٦ - غزوه احد
رسول الله(ص)ابو دجانة بنفسه يقع النبل في ظهره و هو منحن عليه، حتى كثرت فيه النبل، و رمى سعد بن ابى وقاص دون رسول الله ص، فقال سعد: فلقد رايته يناولني و يقول:
ارم فداك ابى و أمي! حتى انه ليناولنى السهم ما فيه نصل، فيقول:
ارم به! حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال:
حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، ان رسول الله(ص)رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها، فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، و أصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان، حتى وقعت على وجنته.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، ان رسول الله(ص)ردها بيده، فكانت احسن عينيه و أحدهما.
قال ابو جعفر: و قاتل مصعب بن عمير دون رسول الله(ص)و معه لواؤه حتى قتل، و كان الذى اصابه ابن قميئه الليثى.
و هو يظن انه رسول الله ص، فرجع الى قريش، فقال:
قتلت محمدا فلما قتل مصعب بن عمير اعطى رسول الله(ص)اللواء على بن ابى طالب رضى الله عنه، و قاتل حمزه بن عبد المطلب حتى قتل ارطاه بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى، و كان احد النفر الذين يحملون اللواء، ثم مر به سباع بن عبد العزى الغبشانى- و كان يكنى بابى نيار- فقال له حمزه بن عبد المطلب: هلم الى يا بن مقطعه البظور- و كانت أمه أم انمار مولاه شريق بن عمرو بن وهب الثقفى، و كانت ختانه بمكة- فلما التقيا ضربه حمزه فقتله، فقال