تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٨ - غزوه احد
النضر يومئذ سبعين ضربه و طعنه فما عرفه الا اخته، عرفته بحسن بنانه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال:
كان أول من عرف رسول الله(ص)بعد الهزيمة و قول الناس:
قتل رسول الله ص- كما حدثنى ابن شهاب الزهري- كعب بن مالك، أخو بنى سلمه، قال: عرفت عينيه تزهران تحت المغفر، فناديت:
باعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا! هذا رسول الله ص! فاشار الى رسول الله ص: ان انصت فلما عرف المسلمون رسول الله(ص)نهضوا به، و نهض نحو الشعب، معه على بن ابى طالب، و ابو بكر بن ابى قحافة، و عمر بن الخطاب، و طلحه بن عبيد الله و الزبير بن العوام، و الحارث بن الصمة، في رهط من المسلمين فلما اسند رسول الله(ص)في الشعب ادركه ابى بن خلف و هو يقول: اين محمد! لا نجوت ان نجوت! فقال القوم: يا رسول الله، ا يعطف عليه رجل منا؟ قال: دعوه، فلما دنا تناول رسول الله(ص)الحربه من الحارث بن الصمة- قال: يقول بعض الناس فيما ذكر لي:
فلما أخذها رسول الله ص، انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض بها، ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنه تدادا منها عن فرسه مرارا.
و كان ابى بن خلف- كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن صالح بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف- يلقى رسول الله(ص)بمكة، فيقول: يا محمد ان عندي العود، اعلفه كل يوم فرقا من ذره اقتلك عليه! فيقول