تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٨ - ذكر وقعه بدر الكبرى
و كان رسول الله(ص)قد بعث قبل ان يخرج من المدينة طلحه بن عبيد الله، و سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، الى طريق الشام يتحسسان الاخبار عن العير، ثم رجعا الى المدينة، فقدماها يوم وقعه بدر، فاستقبلا رسول الله(ص)بتربان، و هو منحدر من بدر يريد المدينة.
قال الواقدى: كان خروج رسول الله(ص)من المدينة في ثلاثمائة رجل و خمسه، و كان المهاجرون اربعه و سبعين رجلا، و سائرهم من الانصار، و ضرب لثمانية باجورهم و سهمانهم: ثلاثة من المهاجرين، احدهم عثمان بن عفان كان تخلف على ابنه رسول الله(ص)حتى ماتت، و طلحه بن عبيد الله و سعيد بن زيد، كان بعثهما يتحسسان الخبر عن العير، و خمسه من الانصار: ابو لبابه بشير بن عبد المنذر، خلفه على المدينة، و عاصم بن عدى بن العجلان، خلفه على العاليه، و الحارث بن حاطب، رده من الروحاء الى بنى عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم، و الحارث ابن الصمة، كسر بالروحاء، و هو من بنى مالك بن النجار، و خوات بن جبير، كسر من بنى عمرو بن عوف قال: و كانت الإبل سبعين بعيرا، و الخيل فرسين:
فرس للمقداد بن عمرو، و فرس لمرثد بن ابى مرثد.
قال ابو جعفر: و روى عن ابن سعد، عن محمد بن عمر، عن محمد بن هلال، عن ابيه، عن ابى هريرة، قال: و رئى رسول الله(ص)في اثر المشركين يوم بدر مصلتا السيف، يتلو هذه الآية:
«سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ».
قال: و في غزوه بدر انتفل رسول الله(ص)سيفه ذا الفقار،