الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٩ - ٣- مقايستها
ثمّ إنّ الصفات في هذه الآية يشاركها غيرها.
قوله: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ- .. إلى قوله- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [١].
و فاطمة (عليها السلام) و ذريّتها من جملتهم.
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: فاطمة (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، و أنّها لتقوم في محرابها، فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من المقرّبين، و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون: يا فاطمة! إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ [٢]. [٣]
٣٨٠٨/ ٨- و منه: و أنّه كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً [٤].
و ليس في نفس الآية إنّ ذلك كان اللّه تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك، و إنّما هو يدلّ على كثرة شكرها للّه تعالى، كما تقول: رزقني اللّه اليوم درهما، كما قال: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [٥].
و للزهراء (عليها السلام) من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد، و خبر الطائر، و الرمّان، و العنب، و التفّاح، و السفرجل و غيرها.
و ذلك ممّا يقطع على أنّها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم و حوّا. [٦]
٣٨٠٩/ ٩- و منه: و في الحديث: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله دخل على فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلّاها و خلفها جفنة يفور دخانها.
[١] آل عمران: ٣٣ و ٣٤.
[٢] آل عمران: ٤٢.
[٣] البحار: ٤٣/ ٤٩.
[٤] آل عمران: ٣٧.
[٥] النساء: ٧٨.
[٦] البحار: ٤٣/ ٥٠.