الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٠ - ٣- مقايستها
فأخرجت فاطمة (عليها السلام) الجفنة، فوضعتها بين أيديهما.
فسأل عليّ (عليه السلام): أنّى لك هذا؟
قالت: هو من فضل اللّه و رزقه، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب. [١]
٣٨١٠/ ١٠- و منه: و رزق مريم من الجنّة، و خلق فاطمة (عليها السلام) من رزق الجنّة.
و في الحديث: فناولني جبرئيل رطبة من رطبها، فأكلتها فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي.
و قد مدح اللّه تعالى مريم في القرآن بعشرين مدحة.
و صحّ في الأخبار لفاطمة (عليها السلام) عشرون إسما كلّ إسم يدلّ على فضيلة، ذكرها ابن بابويه في كتاب «مولد فاطمة (عليها السلام)». [١]
٣٨١١/ ١١- و منه: و قال لها: وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [٣] يريد بذلك العفاف لا الملامسة و الذريّة، لأنّه لو لم يكن كذلك لجعل حملها له و وضعها و مخاضها بغير ما جرت به العادة، فلمّا جعله على مجرى العادة دلّ على مقالنا.
و يؤكّد ذلك الأخبار الواردة في مدح الزواج و طلب الولد و ذمّ العزوبة.
و قال تعالى للزهراء (عليها السلام) و لأولادها (عليها السلام): إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [٤].
[و قال] حسّان بن ثابت:
و إنّ مريم أحصنت فرجها * * * و جاءت بعيسى كبدر الدّجى
فقد أحصنت فاطمة بعدها * * * و جاءت بسبطي نبيّ الهدى [٥]
[١] البحار: ٤٣/ ٥٠.
[٣] التحريم: ١٢.
[٤] الأحزاب: ٣٣.
[٥] البحار: ٤٣/ ٥٠.