الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩ - ١- استجابة دعاء فاطمة
و صعد منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ظلما و عدوانا، و افترى على أمير المؤمنين (عليه السلام) و عانده و سفّه رأيه.
قال حذيفة: فاستجاب اللّه دعوة مولاي عليه أفضل الصلاة و السلام على ذلك المنافق، و جرى كما جرى قتله على يد قاتله رحمة اللّه على قاتله.
قال حذيفة: فدخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا قتل ذلك المنافق لاهنّئه بقتله و مصيره إلى ذلك الخزي و الإنتقام.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا حذيفة! تذكر اليوم الّذي دخلت فيه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و أنا و سبطاه نأكل معه؟ فدلّك على فضل هذا اليوم، دخلت فيه عليه؟
فقلت: نعم، يا أخا رسول اللّه!
فقال (عليه السلام): هو و اللّه؛ هذا اليوم الّذي أقرّ اللّه تبارك و تعالى فيه عيون أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و إنّي لأعرف لهذا اليوم اثنين و سبعين اسما.
فقلت: يا أمير المؤمنين! إنّي أحبّ أن تسمعني أسماء هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأوّل.
فقال (عليه السلام): يا حذيفة! هذا يوم الاستراحة، و يوم تنفيس الهمّ و الكرب، و الغدير الثاني، و يوم تحطيط الأوزار، و يوم الحبوة، و يوم رفع القلم، و يوم الهدى، و يوم العقيقة، و يوم البركة، و يوم الثارات؛
و عيد اللّه الأكبر، و يوم يستجاب فيه الدعوات، و يوم الموقف الأعظم، و يوم التولية، و يوم الشرط، و يوم نزع الأسوار، و يوم ندامة الظالمين، و يوم انكسار الشيعة، و يوم نفي الهموم، و يوم الفتح، و يوم العرض، و يوم القدرة، و يوم التصفيح؛
و يوم فرح الشيعة، و يوم التروية، و يوم الإنابة، و يوم الزكاة العظمى، و يوم الفطر الثاني، و يوم سبيل اللّه تعالى، و يوم التجرّع بالريق، و يوم الرضا؛