الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨ - ١- استجابة دعاء فاطمة
و غاصبه الّذي يجترىء و يبدّل كلامي و يشرك بي، و يصدّ الناس عن سبيلي، و ينصب من نفسه عجلا لامّتك، و يكفر بي في عرشي.
إنّي قد أمرت ملائكتي في سبع سماواتي و شيعتك و محبّيك أن يعيّدوا في اليوم الّذي أهلكته فيه، و أمرتهم أن ينصبوا كرسيّ كرامتي بإزاء البيت المعمور و يثنوا عليّ، و يستغفرون لشيعتك و محبّيك من ولد آدم.
يا محمّد! و أمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق في ذلك اليوم، و لا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لك و لوصيّك.
يا محمّد! إنّي قد جعلت ذلك اليوم يوم عيد لك و لأهل بيتك، و لمن يتبعهم من المؤمنين و شيعتهم، و آليت على نفسي بعزّتي و جلالي و علوّي في مكاني؛ لأحبونّ من يعيّد في ذلك اليوم محتسبا في ثواب الحافين، و لأشفعنّه في ذوي رحمه، و لأزيدنّ في ماله إن وسّع على نفسه و عياله، و لأعتقنّ من النار في كلّ حول في مثل ذلك اليوم آلافا من شيعتكم و محبّيكم و مواليكم، و لأجعلنّ سعيهم مشكورا، و ذنبهم مغفورا، و عملهم مقبولا.
قال حذيفة: ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فدخل بيت أمّ سلمة رضي اللّه عنها.
و رجعت عنه و أنا غير شاكّ في أمر الثاني، حتّى رأيت بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أتيح الشرّ و عاود الكفر، و ارتدّ عن الدين، و شمّر للملك، و حرّف القرآن، و أحرق بيت الوحي، و ابتدع السنن و غيّرها، و غيّر الملّة، و نقل السنّة، و ردّ شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام).
و كذّب فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و اغتصب فدك منها، و أرضى اليهود و النصارى و المجوس، و أسخط قرّة عين المصطفى صلّى اللّه عليه و اله و لم يرضها، و غيّر السنن كلّها، و دبّر على قتل أمير المؤمنين (عليه السلام).
و أظهر الجور، و حرّم ما حلّله اللّه، و حلّل ما حرّم اللّه، و أبقى الناس أن يحتذوا النقد من جلود الإبل، و لطم وجه الزكيّة (عليها السلام).