القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤١١ - الوجه الثاني الأخبار الشريفة
و الاستدلال بها واضح لمكان (بعض فقهاء الشيعة) فإن كان البعض من الشيعة ينال ذلك فما بالك بغيرهم من أصحاب الأهواء و المذاهب الفاسدة.
و منها: مقبولة عمر بن حنظلة، و فيها: ينظران من كان منكم ممّن روى حديثنا) [١]، و قد مرّ الكلام في سندها و دلالتها.
و كذلك رواية أبي خديجة [٢]، و فيها: (و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم) [٣].
و قريب منهما روايته الأُخرى.
و وجه الاستدلال باعتبار كلمة (منكم) فإنّها بظاهرها تدلّ على أنّه من الشيعة الاثني عشريّة.
و لا يقال إنّ المقبولة و غيرها وردت في باب القضاء، و هو غير باب الإفتاء، فالدليل لا يطابق المدّعى، و من آداب المناظرة مطابقة الدليل للدعوى، و لا ملازمة بين البابين، لعدم وحدة الملاك.
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٢] جاء في هامش التنقيح ١: ٢٢٤ أنّ أبا خديجة سالم بن مكرم الجمّال ممّن وثّقه النجاشي و ضعّفه الشيخ في موضع و وثّقه في موضع آخر، و قد وقع في أسانيد كامل الزيارات، فتضعيف الشيخ غير مضرّ بحاله لتعارض القولين لو كانا في زمان واحد، و كذا لو كان تضعيفه قبل توثيقه للعدول عن التضعيف، و لمّا لم يعلم تأريخهما اندرج في الشبهات المصداقية للتضعيف فلا يعتمد عليه. فيقدّم قول النجاشي.
[٣] المصدر، الحديث ١.