القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٨٨ - المسألة الحادية و العشرون في العروة إذا كان مجتهدان لا يمكن العلم بأعلمية أحدهما و لا البيّنة
و في قوله: (يقدّم)، قال: على تأمّل. (١) أقول: عطفاً على ما سبق في مسألة تقليد الأعلم و دورانه بين ما زاد على الواحد و اختلاف مراجع التقليد في الفتوى مع العلم بالمخالفة أو عدم العلم.
و السيّد اليزدي في المسألة ١٢ قال بالاحتياط الوجوبي في تقليد الأعلم مع الإمكان، كما كان الأقوى ذلك فيما إذا علم بوجوده في الخارج، أو احتمل أعلميّته مع العلم بوجود الخلاف في الفتوى، إذا لم يكن قول غير الأعلم موافقاً للاحتياط.
فتعيين تقليد الأعلم إنّما ذهبنا إليه في صورة العلم بالمخالفة بينه و بين غيره إجمالًا أو تفصيلًا، و إن لم يعلم المخالفة فإنّه مخيّر في تقليد أيّهما شاء، لوجود الحجّية في قولهما، فإنّ تقليد الأعلم حجّته فعليّة و غيره شأنيّة، فإن لم يثبت تقليد الأعلم فتكون الأُخرى فعليّة أيضاً، و مع عدم الترجيح فيكون مخيّراً بينهما.
و في مفروض المسألة إذا لم يعلم بالمخالفة فهو مخيّر في تقليد أيّهما شاء، و مع العلم التفصيلي أو الإجمالي بالمخالفة، فإنّه يأخذ بأحوط القولين إن أمكن الاحتياط، و إلّا فيقلّد الأعلم.
و يظهر من السيّد اليزدي (قدّس سرّه) أنّه فرق بين من ظنّ بأعلميّته فيتعيّن تقليده و بين من يحتمل أعلميّته فالأحوط تقديمه، و الظاهر عدم الفرق بين صورتي الظنّ بالأعلميّة و احتمالها.
و مسألة الظنّ بأعلميّة أحدهما أو احتمالها ذات صور: