القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٧ - مقدّمات الاجتهاد
على معرفة اللغة و الصرف و النحو، و لكن هذا لا يعني أنّ قولهم حجّة، بل عند المراجعة إليهم ربما يحصل الوثوق و الاطمئنان أنّ معنى الآية الشريفة و الخبر الشريف هو هذا المعنى، فمن أجل حصول الوثوق نقول بالرجوع إليهم.
ثمّ ليس المراد من معرفة هذه العلوم حضورها في الذهن، بل المقصود أنّه عند المراجعة يفهم ذلك.
٢ علم التفسير كذلك في الجملة و لو بالمراجعة، و التفسير بمعنى كشف القناع عن الظاهر، و يطلق على معنيين، فتارةً يكون اللفظ في نفسه مجملًا كقوله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، ففي التفسير يرفع الإجمال عن اللمزة و الهمزة، فربما تكون الآية مجملة في نفسها أو في ألفاظها. و أُخرى يكون للفظ ظهوراً، و لكن التفسير يبيّن خلاف ذلك كقوله تعالى إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا، فإنّه بظهوره يدلّ على الوجوب، و لكن التفسير يذكر دلالته على الاستحباب فيكون التفسير بمعنى بيان خلاف الظاهر، و بهذا يتّضح أنّ كتب التفسير ليست المصادر لهذه المعرفة، فإنّه لا بدّ أن يكون التفسير حجّة، و ذلك فيما إذا كان ينتهي إلى قول المعصوم (عليه السّلام) أو إلى النقل المتواتر، فلا بدّ أن يرجع إلى ما فيه السند في مراد الشارع المقدّس. و من هذا المنطلق نجد بعض الأعلام قد كتب في آيات الأحكام التي يستدلّ بها و بيان الروايات فيها مسنداً، فمراد معرفة التفسير للمجتهد هذا المعنى، فتدبّر.
٣ علم الأُصول: و هو العمدة للمجتهد، فما من واقعة يستنبطها المجتهد من مصدر التشريع الإسلامي أعني الكتاب و السنّة، إلّا و هي متوقّفة على مقدّمة أو