القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥٧ - و أمّا الاجتهاد عند الشيعة الإمامية
و قيل: إنّه استنباط الحكم الشرعي عن أدلّته التفصيلية.
و قيل: عبارة عن العلم بالأحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيلية، أو أنّه تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي.
و قيل: إنّه ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الفرعي من الأصل فعلًا أو قوّة قريبة من الفعل.
و هذا الاختلاف إنّما ينشأ في مثل هذه المواقف عند ما يكون المقصود منها التعاريف و الحدود التامّة التي تبيّن تمام ذوات المعرّف بالفتح و ذلك بالجنس القريب و الفصل القريب أو الرسومات التامّة بالجنس و الخاصّة، و لما يلزم من الحدّ التامّ أن يكون جامعاً لأفراده و مانعاً من أغياره، أي يكون مطرداً منعكساً، و هذا المعنى لا يصدق في كثير من التعاريف في المصطلحات الخاصّة، لهذا يقع الاختلاف و النزاع بين الأعلام من حيث النقض و الإبرام، و إذا قلنا أنّها من باب شرح الاسم و الإشارة إلى المرتكزات الموجودة من قبل في وجود الإنسان، التي حصل عليها من خلال طرق المعرفة كالعلم الحسّي و الخيالي و الوهمي و العقلي، فإنّه يكون من التعريف اللفظي، و بهذا نتخلّص من كثير هذه المناقشات حينئذٍ، و شرح الاسم مثلما لو سُئل ما هو الغضنفر فيقال: أسد، و المتكفّل لبيانه معاجم اللغة، فتدبّر.
و بناءً على دأب القدماء أنّ هذه التعاريف من الحدود أو الرسوم التامّة فلا بدّ أن تكون جامعة و مانعة، نرى وقوع نزاع في تعريف الاجتهاد عند الحاجبي و العلّامة بأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.
توضيح ذلك: أنّ مسلك الإماميّة هو عدم حجّية الظنّ مطلقاً من أيّ طريق