القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٦٩ - الوجه الثاني الروايات
كما استدلّ السيّد الحكيم على العموم بما حاصله:
إنّ المراد من قيام البيّنة بالحرمة أعمّ من كونها مدلولًا مطابقيّاً أو تضمّنياً أو التزامياً لا خصوص مدلولها المطابقي، فإذا قامت البيّنة و شهدت بموضوع خارجي تلزمه الحرمة أو لازم لها، أو كان ملازم لها، مثل كون المائع خمراً أو بولًا أو دماً أو نحوها، و كذا أعمّ من شهادتها بعنوان اعتباري مثل إخوة امرأة أو نجاسة مائع أو حرية رجل، إذا كان بينه و بين الحرمة ملازمة، فإنّ البيّنة في جميع ذلك قائمة بالحرمة، فلا يختصّ اعتبارها بالشهادة على خصوص الحرمة، بل يعمّ سائر الموضوعات) [١]، كما يذكر وجهاً آخر لدلالتها على العموم، فراجع.
ثمّ الشكّ في الحلّية في موارد الرواية كلّها من الشبهات الموضوعيّة، فيستفاد عموم حجّية البيّنة في كلّ شبهة موضوعيّة، فالمشهود به هو نفس الموضوع كالسرقة أو بيع الحرّ نفسه، لا الحكم المترتّب عليه و إن صحّ الشهادة على الحكم أيضاً.
ثمّ ذكر الحلّية في الرواية من باب ذكر المورد فلا خصوصيّة فيها، فإنّ المراد هو بيان الأصل الأوّلي في كلّ شيء، فالأشياء كلّها على حالتها الاولى الذي يقتضيه أصل كلّ شيء من الحلّية أو الوجوب أو غيرها، فكلّ شيء على حاله الأوّل سواء كان إلزاميّاً أو غيره، وجوبياً أو غيره، نفسياً أو غيره، فثبت حجّية البيّنة مطلقاً في الأحكام و الموضوعات.
نعم إذا أردنا الجمود على ألفاظ الروايات كما هو مبنى الأخباريين
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٠٣.