القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٦٣ - البيّنة اصطلاحاً
في الكتاب و السنّة هو المعنى اللغوي لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية و لا المتشرّعة.
فما جاء في الكتاب الكريم كقوله تعالى:
بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ [٢].
إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي [٣].
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [٤].
و غير ذلك إنّما هو بمعنى ما به البيان و ما به يثبت الشيء.
و كذلك ما جاء في السنّة في قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): (إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الايمان)، أي بالحجج و ما به يتبيّن الشيء و يظهر، و المراد من قوله (إنّما أقضي بينكم) أي عدم العمل بعلمه اللّدني في رفع الخصومات بين الناس. و هذا المعنى جارٍ في الأئمة الأطهار (عليهم السّلام) إلّا صاحب الزمان (عليه السّلام) فإنّه يعمل و يقضي بعلمه الواقعي كما ورد في الأخبار الشريفة.
فلم يثبت أنّ البيّنة بمعنى العدلين في الأخبار حتّى في رواية (مسعدة بن صدقة) فلا دلالة لها على اعتبار البيّنة بمعنى شهادة العدلين بل لا بدّ من إحراز حجّيتها من الخارج [١].
[٢] الفاطر: ٢٥.
[٣] هود: ٢٨.
[٤] البيّنة: ١.
[١] التنقيح ٢: ٢٨٥، و الدروس ١: ١١٣.