القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٣٢ - المسألة السادسة عشرة في العروة عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل
لم يسأل تهاوناً و ما شابه ذلك، ثمّ المقصّر إمّا أن يكون ملتفتاً حين العمل أو يكون غافلًا عند ذلك، و العمل إمّا أن يطابق الواقع أو فتوى من يجب عليه تقليده حين العمل أو حين الرجوع و هو ما بحكم الواقع، أو لا يطابق. فالمسألة ذات صور.
ثمّ الجاهل القاصر لا يتحقّق في حقّه العقاب فيما إذا لم يطابق عمله الواقع، و كذلك من استند إلى حجّة شرعيّة و لم يطابق الواقع، و أمّا المقصّر فمن أجل تهاونه يعاقب إذا لم يطابق عمله للواقع بل قيل حتّى مع المطابقة للتجرّي إذا كان ملتفتاً حين العمل، لاحتمال الصحّة و الفساد و عدم مبالاته.
و الجاهل بقسميه إذا طابق عمله الواقع فإنّه يصحّ في العبادات كالصلاة في وقتها أو خارجه، و العبادات بالمعنى الأخصّ كالنكاح أو الأعمّ كغسل الثوب المتنجّس بالبول من دون تعدّد بالماء الكثير، فإنّه لا يبطل العمل عند المطابقة، لأنّ الاجتهاد و التقليد ليسا من شرط الصحّة في العمل سواء كان توصّليّاً أو معامليّاً أو عباديّاً، بل لأجل كونهما طريقاً لامتثال الأحكام الواقعيّة، و في التوصّليّات الأمر واضح لعدم قصد القربة، و كذلك العباديات، إلّا أنّه يشترط فيها استناد الفعل إلى اللَّه سبحانه و يصدق هذا مع قصد الرجاء في الجاهل المقصّر الملتفت، و إن كان لا يمكنه الجزم بالنيّة إلّا بالتشريع المحرّم إلّا أنّه ليس بشرط عندنا، لعدم دليل معتبر على ذلك كما مرّ تفصيله بل يكفي مجرّد الإضافة إلى اللَّه عزّ و جلّ و لو بقصد الرجاء.
و إن قيل: إنّ هذا يتنافى مع ما حكاه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) من ذهاب المشهور أو الإجماع إلى بطلان العمل في مثل هذه الصورة، كما حكى عن السيّد