القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٣١ - المسألة السادسة عشرة في العروة عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل
عمليّ، نعم لا مؤمّن له ظاهراً ما لم تنكشف المطابقة كما أشرنا إليه.
و في قوله: (و حصل منه)، قال: تمشّي القربة من المقصّر الملتفت لا ريب في إمكانه فكيف بالقاصر و المقصّر الغير الملتفت، نعم الذي لا يتحقّق من الملتفت هو الجزم بالنيّة، و لا دليل على لزومه في صحّة الأُمور العباديّة، و التحقيق موكول إلى محلّه.
و في قوله: (غافلًا)، قال: حين العمل الذي أتى به جازماً به و لو كان ملتفتاً إلى الأحكام قبل العمل و غفل حينه.
و في قوله: (مطابقاً لفتوى المجتهد الذي قلّده)، قال: المعيار مطابقة عمله للواقع و الطريق إليه فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده سواء أ كان من قلّده أم غيره. (١) أقول: لقد مرّ في المسألة السابعة عند المحقّق اليزدي أنّ عمل العامي من دون تقليد و لا احتياط باطل، و البطلان إنّما هو باعتبار حكم العقل، فليس البطلان رأساً حتّى لو انكشف العمل مطابقاً للواقع، بل بمعنى عدم جواز الاكتفاء بعمله ما لم ينكشف مطابقته للواقع أو ما بحكم الواقع كالأمارات، و هذا بحكم العقل لقاعدة الاشتغال. و ما أفاده المحقّق السيّد (قدّس سرّه) هنا إنّما هو لبيان حكم أقسام الجهل بالحكم بلحاظ المطابقة مع الواقع أو ما بحكمه و عدم المطابقة.
و الجاهل بالحكم إمّا أن يكون قاصراً في ذلك كأن يكون في البلاد النائية التي لم يصل إليه الحكم أو يكون مقصّراً كمن كان متمكّناً من معرفة الحكم إلّا أنّه