القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٢٧ - المسألة الخامسة عشرة في العروة إذا قلّد مجتهداً كان يجوّز البقاء على تقليد الميّت فمات
ثمّ فتوى الميّت في مسألة البقاء لا تخلو من ثلاث حالات، إمّا جواز البقاء أو وجوبه أو حرمته، و كذلك فتوى الحيّ، فتكون الصور من ضرب ثلاث في ثلاثة تسعة. و هي كما يلي إجمالًا:
١ فإذا أفتى الحيّ بحرمة البقاء، لم يجز له البقاء على تقليد الميّت مطلقاً سواء قال بالجواز أو الوجوب أو الحرمة.
٢ و إذا قال بجواز البقاء أو وجوبه و الميّت يقول بحرمة البقاء فهذا ما يذكره السيّد اليزدي في مسألة (٢٦)، و حاصلها لزوم متابعة الحيّ و العمل بفتواه، فيجوز البقاء أو يجب في غير مسألة البقاء، لسقوطها عن الحجّية بموته، و لا مانع من ذلك.
٣ و إن أفتى بالجواز كالحيّ فلا إشكال في جواز البقاء مطلقاً.
و ربما يقال بعدم الجواز في مسألة الجواز لأمرين:
الأوّل: لزوم اللغويّة و تحصيل الحاصل حينئذٍ.
الثاني: استلزام ذلك أخذ الحكم في موضوع نفسه و هو محال.
و أُجيب عن الأوّل باختلاف الموضوع لكثرة الأقوال في معنى التقليد من الالتزام و العمل و المطابقة و غيرها.
و عن الثاني بترتّب الأحكام على الموضوعات و إن لم يعمل به في المسائل، فإذا ثبت حجّة فتواه ثبتت أحكام موضوعات المسائل، فلم يلزم أخذ الحكم في موضوع نفسه.
٤ و إذا كان فتوى الحيّ و الميّت بجواز البقاء، فإنّه يجوز البقاء على رأي الميّت في سائر المسائل مستنداً بفتوى الحيّ القائل بجواز البقاء، و كذلك لو قالا