القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٢٠ - آراء الأعلام
التعارض.
الثالث: كون فتوى الأورع أقرب إلى الواقع من غيره. و قد مرّ جوابه.
الرابع: الأصل العقلي من دوران الأمر بين التعيين و التخيير، و يقدّم الأوّل.
ففتوى الأورع مقطوعة الحجّية بخلاف غيره مع وجود الأورع فهو مشكوك الحجّية، و الشكّ في الحجّية يساوق عدمها، فالأورعيّة مرجّحة لا محالة. تمسّك بهذا سيّدنا الحكيم (قدّس سرّه).
و أُجيب: أنّه لا مدخليّة للأورعيّة في مقام العمل في زيادة المناط في حجّية الفتوى، فلا يكاد تجري أصالة التعيين عند الدوران بينه و بين غيره، إلّا فيما احتمل دخل الخصوصيّة المشكوكة في الكاشفيّة و الحجّية، لا في مطلق الخصوصيّة، و إلّا يلزم الأخذ بفتوى الأسنّ أو الأكثر حفظاً و ذاكرةً من الآخر أو كونه هاشمياً و هو كما ترى.
نعم لا يبعد القول بترجيح الأورعيّة في مقام الاستنباط، فربما الأورعيّة لها دخل في قوّة الاستنباط.
فالمختار من الأولى ترجيح الأورع في مقام العمل على غيره، و أمّا الأورع في مقام الاستنباط فالأحوط لزوماً تقديمه، و اللَّه العالم بحقائق الأُمور.
آراء الأعلام:
في قوله: (يتخيّر بينهما)، قال السيّد الخوئي: مع عدم العلم بالمخالفة، و إلّا فيأخذ بأحوط القولين، و لو فيما كان