القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٨٣ - السادس الاستصحاب
و الرابع، كما إنّ اختلاف الميّت و الحيّ ربما يوجب قضاء ما فات فيلزمه العسر أيضاً.
و أُجيب: إنّه بعد معرفة فتاوى الفقيه الميّت لا يصعب معرفة فتاوى الفقيه الثاني لقلّة الاختلاف بينهما كما في موارد الاحتياطات، و أمّا القضاء فهو من القليل أيضاً، كما يمكن أن لا يقضى تمسّكاً بحديث لا تعاد الصلاة مثلًا، أو أنّه يقضى ما لم يستلزم العسر و الحرج، فإنّهما من الشخصي و يقدّران بقدرهما.
السادس الاستصحاب:
عند عدم تماميّة الدليل الاجتهادي في المقام، فإنّه يرجع إلى الفقاهتي و الأصل الحاكم هو الاستصحاب، و قد قرّر بنحوين:
الأوّل: كانت فتوى الفقيه حجّة حال حياته، و بعد موته يشكّ في ذلك فيستصحب.
الثاني: كان يجوز التقليد منه حال حياته و كذلك بعد موته استصحاباً.
و الفرق بين التقريرين أنّ الأوّل يعمّ التقليد الابتدائي دون الثاني.
و أُشكل على التقريرين بإشكالات ثلاثة، بأنّ الحجّية لم تكن حكماً شرعيّاً، و أنّ الحياة مقوّم و أنّ الاستصحاب معارض بآخر.
توضيح ذلك:
أوّلًا: إنّ الاستصحاب إنّما يؤخذ به لو كان مفاده حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم شرعي، و الحجّية في الفتوى أمر انتزاعي غير قابل للجعل، بل إنّما هي من الحكم المجعول في مورده، و إنّه بحكم العقل.