القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٨٥ - السنّة الشريفة
لقوله (أفقههما).
٨ كما إنّ غاية ما يدلّ الخبر هو نفوذ حكم الأعلم، و لا يعني عدم نفوذ حكم من هو دونه من الفقهاء.
٩ كما لا ملازمة بين نفوذ حكم الأعلم و نفوذ فتواه، فلا يلزم من المقبولة تعيّن المراجعة إلى فتوى الأعلم و عدم اعتبار فتوى غيره، فلا مانع بالرجوع إلى الأعلم و غيره عند المعارضة، و غاية ما يدلّ على سلب حكم غير الأعلم عدم نفوذ حكمه لا عدم نفوذ فتواه. و قد ذكرنا أنّ قياس الفتوى على الحكم قياس مع الفارق.
١٠ فلا معنى للتخيير بين الحكمين فإنّه لا ترتفع الخصومة بالتخيير و لمثل هذا قال (عليه السّلام): (أرجه إلى أن تلقى إمامك) فأمره بالتوقّف بخلاف إمكان التخيير في الفتوى.
١١ ثمّ الشارع حفظاً لحقوق الناس أمر بأخذ الأعلم في الحكم لقربه بنظره إلى الواقع و هذا بخلاف الفتوى، فدعوى القطع بوحدة الملاك في باب القضاء و باب الفتوى تهكّم و تحكّم.
١٢ كما إنّ الأصدقيّة يصدق في المرجّحية في باب القضاء دون الفتوى.
١٣ كما إلحاق الفتوى بالقضاء لعدم القول بالفصل غير ظاهر.
١٤ كما إنّ تقديم أفقه الحكمين لو كان في بلد واحد فيكفي ذلك، بخلاف الأفقه في الفتوى، فإنّه لا بدّ من ملاحظة كلّ البلاد، فلو كان في البلد فقيهان أحدهما أعلم من الآخر لا يجوز تقليد الأعلم منهما، إذا كان في بلد آخر من هو أعلم منهما.