القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٥٦ - ثانياً في السنّة الشريفة
أنّه إنّما يؤمّن من العقاب بالرجوع مطلقاً سواء بالأخذ أو الالتزام أو التطبيق أو نفس العمل أو الاستناد، فهذه من لوازم المطابقة، فتأمّل.
و أُورد على الاستدلال بها:
أوّلًا: بأنّه يحتمل أن يكون المقصود من الإرجاع هو تحصيل العلم في الأُصول و الاعتقادات لا للأخذ تعبّداً في الفرعيّات.
و ثانياً: كما أنّ المسئول فيها في تفسيرها الظاهر هم علماء أهل الكتاب و في تأويلها أهل البيت (عليهم السّلام).
إلّا أنّه يجاب عن الأوّل: أنّ تحصيل المعرفة تارة مطلوب لنفسه و أُخرى للعمل أو معرفة المطابقة للواقع أو ما ينزل منزلته، فلا تختصّ الآية بأُصول الدين فقط بل بكلّ ما يتعلّق بالدين في أُصوله و فروعه.
و عن الثاني: إنّ المورد لا يوجب تخصيص العامّ و حصر الكلّي عليه، فعموم الآية يتناول السؤال من المجتهد الجامع أيضاً.
و ممّا يستدلّ على جواز أصل التقليد شرعاً بآية الكتمان كما يستدلّ بها و بغيرها على حجّية قول خبر الثقة كما هو في الأُصول مفصّلًا، إلّا إنّه ثبت في محلّه ضعف الاستدلال بها على حجّية الفتوى، فتدبّر.
ثانياً في السنّة الشريفة:
و هي تعني قول المعصوم (عليه السّلام) و فعله و تقريره، فلنا روايات كثيرة تدلّ على جواز التقليد في الأحكام الشرعيّة، و هي على نحوين: فتارة تتعلّق بعصر الحضور،