القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٢٠ - ما هو حكم تبدّل رأي المجتهد؟
و العدمي، فاستصحاب عدمه في الوقت المضروب يلازم الفوت لا أنّه عينه، فيكون الأصل مثبتاً بالنسبة إليه.
و أُجيب أنّ الفوت ليس بعنوان ثبوتي محض، بل هو عنوان مركّب من النفي و الثبوت، مع صحّة انتزاع بعض العناوين الثبوتيّة عرفاً من العدم فإنّ الجاهل منتزع من لا عالم.
و أمّا المورد الثالث: فربما يقال بجريان قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية فيها، فلا شيء عليه. و قيل بعدم دليل خاصّ يثبت لانتقاض الحكم بالطهارة أو لبقائه.
و أمّا المورد الرابع: فقد قيل إنّ الأحكام الوضعيّة من حيث أنّها أُمور اعتبارية فحقيقتها نفس اعتبارها فلا كشف خلاف فيها. و أُجيب هذا إنّما يتمّ كبروياً، و الكلام في الصغرى فهل الشارع حكم بترتّب الأثر على العقد الفاقد للشرط عند الجهل باعتبار الشرط أم لا؟ [١] و خلاصة الكلام: عند تبدّل رأي المجتهد هل يقال بالإجزاء بالنسبة إلى الأعمال الواقعة على الرأي الأوّل؟
يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: هل الإجزاء أو عدمه على القاعدة؟
الثاني: بعد ثبوت عدم الإجزاء على القاعدة هل الاجتهاد يكشف وجداناً أنّ الأعمال السابقة مخالفة للواقع، و الدليل في الاجتهاد الثاني إنّما هو بالنسبة إلى
[١] الاجتهاد و التقليد: ٦٤.