القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١١٨ - ما هو حكم تبدّل رأي المجتهد؟
الرابع: لو كان يقول بعدم اعتبار شرط في عقد من العقود ثمّ أجراه فاقداً لذلك، ثمّ قال باعتباره، فهل يجب تجديد العقد السابق؟
ثمّ البحث في هذه الموارد تارةً يكون كبرويّاً و أُخرى صغروياً، فتارة يقال: هل تبدّل رأي المجتهد يوجب نقض آثار الحكم المتبدّل؟ و أُخرى يبحث عن أثر وقوع التبدّل في كلّ واحد من الموارد.
أمّا الكبرى فالعقل يحكم بالانتقاض في الحكم المتوهّم، كما ادّعى الإجماع على عدم لزوم الإعادة أو القضاء، و إنّ الحكم بفساد المأتيّ به مستلزم للعسر و الحرج المنفيين شرعاً، و هذا لو تمّ فإنّه يعمّ الموارد كلّها.
إلّا أنّه يشكل على الإجماع بأنّ المسألة لم تكن في كتب القدماء، و ربما يكون من الإجماع المدركي كما لو كان مدركه لزوم العسر، فلا تعبّد فيه، كما أنّ المتيقّن من الإجماع باعتبار أنّه من الدليل اللبّي هو فيما لو كان الخلل من ناحية غير الأركان.
و أمّا العسر و الحرج فالإشكال فيهما أنّه و إن كانا منفيّين في الشرع المقدّس، لكنّهما يقدّران بقدرهما، فلو كان يلزم من أحدهما ترتيب آثار الفساد فإنّه يلزم نفيهما، و إلّا فلا.
و يمكن أن يقال بترتّب آثار الصحّة على جميع ما وقع فاسداً بحسب الاجتهاد الثاني لما ورد في حديث الرفع النبويّ في قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): (رفع عن أُمّتي تسعة، و عدّ منها: ما لا يعلمون).
و ما جاء في الكافي بسنده عن عبد الأعلى بن أعين: (سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام): من لم يعرف شيئاً هل عليه شيء؟ قال (عليه السّلام): لا).