القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١١٦ - ما هو حكم تبدّل رأي المجتهد؟
و لو احتمل العامي مخالفة آخر لمجتهده المتجزّي، فإنّه يجوز له الرجوع أيضاً لإطلاق الروايات و لفتوى الأصحاب، بأنّ العامي لو احتمل وجود الأعلم و مخالفته لمجتهده فإنّه يلزم عليه الفحص، فإنّ الروايات الدالّة على الإرجاع تشمله، نعم لو علم بالاختلاف فيلزمه التساقط بعد التعارض، و تبقى السيرة العقلائيّة هي الحاكمة، فإنّه فيما وقع الاختلاف بين أهل الخبرة، فإنّه يرجع إلى أعلمهم حتّى و لو كان واحداً و أمامه مجموعة من الفقهاء، و لم يردع الشارع عن هذه السيرة، و مع تساوي المجتهدين أو تساوي الفقهاء في عصره، فإنّه يأخذ بأحوط القولين أو الأقوال، فإنّ أدلّة التقليد لا تعمّه و لا تشمله، كما لا مجال للسيرة العقلائيّة، فتأمّل فإنّ هذا المعنى قابل للنقاش.
و أمّا قضاءه فقيل بعدم نفوذه، فإنّه لا يدخل في العناوين الواردة في الروايات فإنّ الظاهر منها فيما لو كان مطلقاً بالفعل، و إلّا فمن كان مطلقاً و لمّا يستعمل ملكة الاجتهاد، أو استنبط القليل، أو كان متجزّياً، فإنّه لا يثبت قضاؤه.
ما هو حكم تبدّل رأي المجتهد؟
من تفريعات موضوع تخطئة المجتهد فيما لو رجع عن فتواه و تبدّل رأيه بسبب من الأسباب كما لو كان معتمداً على أمارة فظهر له عدم حجّيتها، أو عمل بمطلق أو بعموم فوجد له مقيّداً أو مخصّصاً له أو اعتمد على أصل فرأى الخلاف فيه، أو أفتى