الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩ - ٢ - أصل حلية الطعام
الْحَسَنِ عليه السلام فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُصْفَرّاً؟ وَقَالَ عليه السلام:
أَ لَمْ آمُرْكَ بِأَكْلِ اللَّحْمِ!
. قَالَ فَقُلْتُ: مَا أَكَلْتُ غَيْرَهُ مُنْذُ أَمَرْتَنِي!. فَقَالَ عليه السلام:
كَيْفَ تَأْكُلُهُ
؟. قُلْتُ: طَبِيخاً!. قَالَ عليه السلام:
كُلْهُ كَبَاباً.
فَأَكَلْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْدَ جُمْعَةٍ فَإِذَا الدَّمُ قَدْ عَادَ فِي وَجْهِي ..) [١].
١٠- وكذلك تناول الخل والزيت لذات السبب، رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام، أَنَّهُ قَالَ:
(نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، وَنِعْمَ الْإِدَامُ الزَّيْتُ، وَهُوَ طِيبُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِدَامُهُمْ وَهُوَ مُبَارَكٌ)
[٢]. ويستحب ألَّا يخلو البيت من الخل، قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام- فِي حَدِيثٍ-:(وَأَدْمِنُوا الْخَلَّ وَالزَّيْتَ فِي مَنَازِلِكُمْ فَمَا افْتَقَرَ أَهْلُ بَيْتٍ كَانَ ذَلِكَ أُدْمَهُمْ)[٣].
١١- ويستحب أكل تمرات على الريق (صباحاً) قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله:
(مَنْ تَصَبَّحَ بِتَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ)
[٤]. وقال رسول الله صلى الله عليه واله:(كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ)[٥].
١٢- ويستحب أكل التفاح والتداوي به، قال أبو عبد الله عليه السلام:
(لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التُّفَّاحِ مَا دَاوَوْا مَرْضَاهُمْ إِلَّا بِهِ، أَلَا وَإِنَّهُ أَسْرَعُ شَيْءٍ مَنْفَعَةً لِلْفُؤَادِ خَاصَّةً وَإِنَّهُ نَضُوحُهُ)[٦].
١٣- كما يستحب تناول الهندباء، رُوِيَ عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال:
(كُلِ الْهِنْدَبَاءَ، فَمَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَيَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ قَطْرِ الْجَنَّةِ)
[٧]، وعن الصادق عليه السلام، قال:(مَنْ أَكَلَ الْهِنْدَبَاءَ كُتِبَ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَيْلَتَهُ)[٨].
١٤- وهكذا يستحب التداوي بالكراث، رُوِيَ عَن الإمَامِ البَاقِرِ عليه السلام أنَّهُ قَالَ:
(شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَجَعَ الطِّحَالِ وَقَدْ عَالَجَهُ بِكُلِّ عِلَاجٍ وَإِنَّهُ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ شَرّاً حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الهَلَكَةِ.
فَقَالَ عليه السلام:
اشْتَرِ بِقِطْعَةِ فِضَّةٍ كُرَّاثاً وَاقْلِهِ قَلْياً جَيِّداً بِسَمْنٍ عَرَبِيٍّ وَأَطْعِمْ مَنْ بِهِ هَذَا
[١] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣٥٤.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣٦٢.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣٦٢.
[٤] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣٨٩.
[٥] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣٩٠.
[٦] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣٩٧.
[٧] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٤١٥.
[٨] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٤١٥.